الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

629

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

وله قدس سره رسائل متعددة نافعة جدا ، كشف فيها للطالبين مسائل مهمة في الحقائق والمعارف . ومكتوبات شريفة مشتملة على نصائح ومواعظ جمة ، منها : أنه قال : إن التخلق بالأخلاق الحسنة واجب على كل أحد ، وهي : الحلم ، والتواضع ، والشفقة ، والنصيحة ، والموافقة للأصحاب ، والإحسان ، والمداراة ، والإيثار ، والخدمة ، والألفة ، والبشاشة ، والكرم ، والمروءة ، والتودد ، والمودة ، والجود ، والعفو ، والصفح ، والسخاء ، والحياء ، والوفاء بالعهد ، والسكينة ، والوقار ، والثناء ، والدعاء إلى اللّه تعالى دائما ، وحسن الظن ، وتصغير النفس ، واحتقار ما عندك ، واستعظام ما عند غيرك . وأما المقامات : فأولها الانتباه ، ثم التوبة ، ثم الإنابة ، ثم الورع ، ثم محاسبة النفس ، ثم الإرادة ، ثم الزهد ، ثم الفقر ، ثم الصدق ، ثم الصبر ، ثم الرضا ، ثم الإخلاص ، ثم التوكل . وأما الأحوال : فمن ذلك المراقبة ، ثم القرب ، ثم الرجاء ، ثم الخوف ، ثم الحياء : وهو حصر القلب عن الانبساط ، ثم الشوق ، ثم الانس ، ثم الطمأنينة ، ثم اليقين ، ثم المشاهدة . وهي آخر الأحوال ، وإليها الإشارة بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » « 1 » . ومن ذلك ما كتبه في إجازته للشيخ أبي سعيد المعصومي ، والشيخ بشارة الله ، ولغرابة أسلوبها نقلتها بتمامها فقال بعد الحمد والصلاة : من المعلوم أن المقامات والاصطلاحات التي هي في طريقة الإمام الرباني - مجدد الألف الثاني - مقررة ينبغي أن تشاهد في كل درجة منها كيفيات وأحوال وأنواع ، وأسرار تلك الدرجة ، وإلا فاختيار الطريقة عبث ، فلم إضاعة العمر ؟

--> ( 1 ) حديث « أن تعبد اللّه » : متفق عليه وقد تقدم .